الميرزا جواد التبريزي

14

نفي السهو عن النبي (ص)

الروايات المنقولة بطرقهم ، ومن تلك الآيات : 1 - قوله تعالى في حق آدم ( عليه السلام ) ( عَصى آدَمُ رَبَّهُ ) « 1 » . 2 - وقوله حكاية عن يونس النبي ( عليه السلام ) ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ) « 2 » . 3 - وقوله في قضية يوسف ( عليه السلام ) مع امرأة العزيز : ( وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ ) « 3 » . 4 - أمره سبحانه وتعالى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بالاستغفار ، وغير ذلك . الجواب عنه : ومما تقدم في النقطة السابقة يتضح بطلان ما ذهبوا اليه حيث تعاضد العقل والنقل على اثبات عصمتهم ( عليهم السلام ) . وأما ما استظهروه من دلالة الآيات على نفي العصمة عنهم ( عليهم السلام ) فلا ينهض على ما ذكروه ، في قبال الأدلة السابقة ومن أجل رفع هذه الشبهة بصورة أو ضح نقول في الجواب عنه ذلك : أما ما كان من أمر الاستغفار : فإن استغفار المؤمن لربه يقع في مقامين : الأول : أن يطلب من المؤمن فعل شيء يعلم بأن اللّه سبحانه قد حرمه ولا يرضى بفعله والقيام به ، فيقول المؤمن لمن طلب منه :

--> ( 1 ) . سورة طه : الآية 121 . ( 2 ) . سورة الأنبياء : الآية 87 . ( 3 ) . سورة يوسف : الآية 24 .